حقن البلازما للركبة
هل تغنيك عن الجراحة؟
آخر تحديث: أغسطس 2026 كتب ومراجَع طبيًا بواسطة: د. زياد خالد عبدالله — استشاري جراحة العظام والمفاصل وأورام العظام، مدرس بكلية الطب جامعة عين شمس، حاصل على الدكتوراه والماجستير من جامعة عين شمس، عضو الجمعية السويسرية للكسور والجمعية المصرية لجراحة العظام. خبرة تتجاوز 12 عامًا وأكثر من 8,000 عملية ناجحة.
الإجابة المختصرة: حقن البلازما للركبة تُخفّف الألم وتُحسّن الحركة وتُؤخّر الحاجة للجراحة في حالات خشونة الركبة من الدرجة الأولى إلى الثالثة، بنسبة استجابة تصل إلى 75% خلال 12 شهرًا. لكنها لا تُعيد بناء الغضروف المفقود، ولا تُغني عن الجراحة في الحالات المتقدمة (الدرجة الرابعة). القرار يعتمد على درجة الخشونة عند فحصك بالأشعة، لا على رغبتك في تجنّب العملية.
في هذا الدليل، أشرح لك — كطبيب يُجري هذا الإجراء أسبوعيًا في عيادتي بمدينة نصر — متى تنجح البلازما بالضبط، ومتى تكون مضيعة لوقتك ومالك، وما الذي لا يُخبرك به الكثيرون عنها.
ما هي حقن البلازما للركبة وكيف تعمل بالضبط؟
حقن البلازما للركبة (PRP – Platelet-Rich Plasma) هي إجراء علاجي غير جراحي يُؤخذ فيه عيّنة دم صغيرة من المريض نفسه، تُفصل في جهاز طرد مركزي للحصول على بلازما مُركّزة بالصفائح الدموية، ثم تُحقن مباشرة داخل مفصل الركبة.
الفكرة العلمية بسيطة ومنطقية: الصفائح الدموية ليست مجرد أداة لتخثّر الدم، بل هي مستودع لعوامل النمو (Growth Factors) — بروتينات مثل PDGF و TGF-β و VEGF — إضافة إلى السيتوكينات المضادة للالتهاب.
عند حقن هذا التركيز داخل المفصل، يحدث ثلاثة أشياء:
أولًا، تهدئة الالتهاب. الألم في خشونة الركبة ينشأ في معظمه من التهاب الغشاء الزلالي المبطّن للمفصل (Synovitis)، لا من تآكل الغضروف نفسه. البلازما تُثبّط الوسائط الالتهابية داخل المفصل.
ثانيًا، تحفيز الخلايا الغضروفية. عوامل النمو تُنبّه الخلايا الغضروفية المتبقية على زيادة إنتاج مكوّنات المطرس الغضروفي (Collagen وProteoglycans)، ما يُحسّن جودة النسيج الموجود.
ثالثًا، تحسين لزوجة السائل الزلالي، فيقل الاحتكاك ويتحسن مدى الحركة.
نقطة مهمة يجب أن تكون واضحة: البلازما تُحسّن بيئة المفصل ولا تُنبت غضروفًا جديدًا. أي إعلان يَعِدك بـ"إعادة بناء الغضروف" هو إعلان غير دقيق علميًا.
نقطة تقنية لا يذكرها أحد: LP-PRP مقابل LR-PRP
ليست كل حقن البلازما متساوية، وهذا الفارق يحدد نجاح العلاج أكثر من أي عامل آخر تقريبًا.
هناك نوعان: بلازما فقيرة بالكريات البيضاء (Leukocyte-Poor PRP – LP-PRP) وبلازما غنية بالكريات البيضاء (LR-PRP). الكريات البيضاء تُفرز إنزيمات ووسائط التهابية، وهو ما لا نريده داخل مفصل متلهب أصلًا.
الأدلة الحديثة تُرجّح بوضوح أن LP-PRP هي الأنسب لعلاج خشونة الركبة، بينما LR-PRP قد تناسب إصابات الأوتار. لذلك عندما تسأل عن السعر، اسأل أولًا عن نوع البلازما وتركيز الصفائح — هذا ما يصنع الفرق بين نتيجة جيدة ونتيجة مخيبة.
من هو المريض المناسب لحقن البلازما؟ (تصنيف درجات الخشونة)
هذا هو السؤال الأهم في المقال كله، ولا تجد له إجابة واضحة في معظم ما يُنشر بالعربية.
نُصنّف خشونة الركبة بالأشعة السينية وفق تصنيف Kellgren-Lawrence إلى أربع درجات، ونسبة استجابتك للبلازما تعتمد على درجتك:
|
الدرجة |
الوصف بالأشعة |
مدى ملاءمة البلازما |
نسبة الاستجابة المتوقعة عند 12 شهر |
|---|---|---|---|
|
الأولى (KL 1) |
تضيّق بسيط جدًا في المسافة المفصلية، نتوءات عظمية مشكوك فيها |
✅ ممتازة — أفضل توقيت للتدخل |
أعلى من 75% |
|
الثانية (KL 2) |
نتوءات عظمية واضحة، تضيّق طفيف |
✅ ممتازة |
75.2% |
|
الثالثة (KL 3) |
تضيّق واضح، نتوءات متعددة، تصلّب عظمي |
⚠️ جيدة لكن أقل |
66.5% |
|
الرابعة (KL 4) |
تضيّق شديد، تلامس العظم بالعظم، تشوّه المفصل |
❌ محدودة جدًا |
تحسّن بسيط ومؤقت فقط |
المصدر: دراسة استرجاعية على 210 ركبة عولجت بالبلازما — PMC.
إذًا، أنت مرشح جيد لحقن البلازما إذا كنت:
-
مُشخَّصًا بخشونة ركبة من الدرجة الأولى إلى الثالثة بالأشعة
-
تعاني ألمًا مستمرًا لم يستجب للعلاج الطبيعي والمسكنات لمدة 3 أشهر أو أكثر
-
ترغب في تأجيل الجراحة أو غير مرشح لها حاليًا (سن، حالة صحية، ظروف)
-
رياضيًا تعاني إصابة جزئية في الغضروف الهلالي أو الأربطة
-
تعاني التهابًا في الغشاء الزلالي مع تيبّس صباحي
وأنت لست مرشحًا جيدًا إذا كنت:
-
في الدرجة الرابعة مع تشوّه واضح في محور الساق — هنا الجراحة هي الحل المنطقي
-
تتوقع اختفاء الألم نهائيًا وبشكل دائم
-
غير مستعد لالتزام العلاج الطبيعي المصاحب — البلازما بدون تأهيل عضلي نتائجها تتراجع سريعًا
للتعرّف على الصورة الكاملة للمرض ومراحله، راجع دليلنا عن خشونة الركبة.
حقن البلازما مقابل الكورتيزون مقابل الهيالورونيك: الجدول الحاسم
هذا أكثر ما يُربك المرضى في العيادة. إليك المقارنة الصريحة:
|
المعيار |
حقن البلازما (PRP) |
حقن الكورتيزون |
حقن الهيالورونيك (الجيلاتين) |
|---|---|---|---|
|
آلية العمل |
تحفيز الإصلاح الذاتي وتقليل الالتهاب |
كبت الالتهاب بقوة |
تزييت المفصل وتحسين اللزوجة |
|
سرعة المفعول |
بطيئة (2–4 أسابيع) |
سريعة جدًا (24–48 ساعة) |
متوسطة (1–2 أسبوع) |
|
مدة الفعالية |
6–12 شهرًا |
4–12 أسبوعًا فقط |
4–6 أشهر |
|
التأثير على الغضروف |
محايد إلى إيجابي |
سلبي عند التكرار — قد يُسرّع التآكل |
محايد |
|
مصدر المادة |
دم المريض نفسه (ذاتي) |
دواء خارجي |
مادة مُصنّعة |
|
خطر الحساسية |
شبه معدوم |
منخفض |
منخفض |
|
حد التكرار الآمن |
يُكرر سنويًا بأمان |
لا يُنصح بأكثر من 3–4 مرات في العمر للمفصل |
1–2 مرة سنويًا |
|
الأنسب لـ |
خشونة درجة 1–3، مرضى يريدون حلًا متوسط المدى |
نوبة التهاب حادة تحتاج تهدئة فورية |
خشونة درجة 2–3 مع جفاف المفصل |
|
التكلفة النسبية |
أعلى |
الأقل |
متوسطة |
الخلاصة العملية للمقارنة
المراجعات المنهجية الحديثة (2025) التي شملت أكثر من 1,100 مريض بخشونة ركبة خفيفة إلى متوسطة خلصت إلى أن البلازما تفوّقت على كل من الهيالورونيك والكورتيزون في تقليل الألم وتحسين الوظيفة، مقاسة بمقياسي WOMAC و VAS، عند المتابعة لـ 6 و12 شهرًا.
لكن هذا لا يعني أن الكورتيزون "سيئ". الكورتيزون أداة ممتازة لغرض واحد محدد: إطفاء نوبة التهاب حادة بسرعة. المشكلة تبدأ حين يتحوّل إلى علاج دوري متكرر — عندها يُصبح ضارًا بالغضروف على المدى الطويل.
بروتوكول أستخدمه أحيانًا: كورتيزون لتهدئة الالتهاب الحاد، ثم بلازما بعد 3–4 أسابيع لتحفيز الإصلاح. لكن هذا قرار يُتخذ بعد فحص، لا قاعدة عامة.
سنتناول التفاصيل الكاملة للمقارنة في مقال منفصل عن حقن الكورتيزون للركبة.
هل تغني حقن البلازما عن الجراحة؟ الإجابة الصريحة
الإجابة: تُؤجّلها في الدرجات 1–3، ولا تُلغيها في الدرجة 4.
دعني أكون دقيقًا، لأن هذا السؤال هو سبب زيارتك لهذه الصفحة:
إذا كنت في الدرجة الأولى أو الثانية: البلازما قد تُغنيك عن الجراحة لسنوات طويلة — وربما إلى الأبد إذا التزمت بإنقاص الوزن وتقوية عضلات الفخذ. في هذه المرحلة أنت لست مرشحًا للجراحة أصلًا، والبلازما هي الخيار الصحيح تمامًا.
إذا كنت في الدرجة الثالثة: البلازما تُؤجّل الجراحة بشكل واقعي من سنة إلى ثلاث سنوات في كثير من الحالات، مع جلسات صيانة سنوية. هذا تأجيل قيّم جدًا، خصوصًا إذا كان عمرك أقل من 60 عامًا — لأن مفصل الركبة الصناعي عمره الافتراضي 15–20 سنة، وكلما أخّرنا الجراحة قلّت احتمالية احتياجك لعملية استبدال ثانية.
إذا كنت في الدرجة الرابعة: هنا يجب أن أكون صريحًا معك. البلازما قد تمنحك تحسّنًا بسيطًا ومؤقتًا في الألم، لكنها لن تُصلح مفصلًا تلامست عظامه. الإصرار عليها في هذه المرحلة يعني إنفاق مال وتأجيل حل فعّال. عملية تغيير مفصل الركبة في الحالات المناسبة تُعيد للمريض حياته بمعدلات نجاح تتجاوز 95%.
القاعدة التي أعمل بها: البلازما تشتري لك وقتًا وجودة حياة. لا تشتري لك مفصلًا جديدًا.
كم جلسة تحتاج؟ وماذا يحدث في كل جلسة؟
عدد الجلسات
البروتوكول القياسي هو 3 جلسات بفاصل 2–4 أسابيع بين كل جلسة، تليها جلسة صيانة سنوية.
هذا ليس رأيًا شخصيًا. دراسة مقارنة أجراها قسم جراحة العظام بمستشفى لاباز الجامعي (La Paz University Hospital) في مدريد على 90 مريضًا بخشونة الركبة، قارنت بين حقنة واحدة وبين تكرار الحقن مرتين أو ثلاث مرات، وخلصت إلى أن تكرار الجلسات يُعطي نتائج أفضل وأكثر ثباتًا من الحقنة المفردة.
بعض المرضى في الدرجة الأولى يستجيبون لجلستين. وبعض حالات الدرجة الثالثة تحتاج أربع جلسات. القرار يُحدَّد بعد الجلسة الأولى بناءً على استجابتك.
ماذا يحدث في الجلسة؟ (خطوة بخطوة)
الجلسة كاملة تستغرق 30 إلى 45 دقيقة، وتخرج من العيادة على قدميك في نفس اليوم.
-
التقييم والتحضير — مراجعة الأشعة والتاريخ الدوائي. يجب إيقاف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) قبل الجلسة بـ 5–7 أيام، ومناقشة مميعات الدم إن وُجدت.
-
سحب العينة — سحب 15–30 مل من دمك من وريد الذراع، كأي تحليل عادي.
-
الفصل بالطرد المركزي — توضع العينة في جهاز طرد مركزي لمدة 8–15 دقيقة، ليُستخلص 4–6 مل من البلازما المُركّزة بالصفائح.
-
التعقيم والتخدير الموضعي — تعقيم دقيق لموضع الحقن وتخدير سطحي.
-
الحقن داخل المفصل — أُفضّل الحقن بتوجيه الموجات فوق الصوتية (Ultrasound-guided) لضمان وصول البلازما داخل التجويف المفصلي بدقة. الحقن "الأعمى" يُخطئ الموضع في نسبة معتبرة من الحالات، وهو سبب شائع لفشل العلاج.
-
الملاحظة والخروج — راحة 10–15 دقيقة ثم المغادرة.
متى تظهر النتائج؟ الجدول الزمني الكامل
من أكثر أسباب الإحباط أن المريض يتوقع تحسنًا فوريًا. الحقيقة أن البلازما علاج تراكمي بطيء، وقد يزداد الألم في البداية — وهذه علامة جيدة لا سيئة.
|
المرحلة |
ما تشعر به |
|---|---|
|
أول 3–5 أيام |
ألم أو تورم بسيط إلى متوسط في موضع الحقن. هذا طبيعي ومتوقع — إنه استجابة التهابية علاجية مقصودة تسبق الإصلاح |
|
أسبوع 1–2 |
يهدأ الألم الحاد ويعود لمستواه قبل الحقن |
|
أسبوع 2–4 |
بداية التحسّن الحقيقي — تراجع تدريجي في الألم وتحسّن في المشي |
|
أسبوع 6–12 |
تحسّن ملحوظ في مدى الحركة وتقليل التيبّس الصباحي |
|
الشهر الثالث |
ذروة الفعالية — أفضل نتيجة ستحصل عليها |
|
6–12 شهرًا |
استمرار الفائدة تدريجيًا في التراجع؛ يُقيَّم احتياجك لجلسة صيانة |
سعر حقن البلازما للركبة في مصر 2026
يتراوح سعر جلسة حقن البلازما للركبة في مصر عادةً بين 3,000 و10,000 جنيه مصري للجلسة الواحدة، وقد يرتفع في المراكز التي تستخدم أنظمة تحضير مغلقة عالية التركيز.
هذا التفاوت الكبير ليس عشوائيًا، بل يعكس فروقًا حقيقية:
|
العامل |
تأثيره على السعر |
|---|---|
|
نوع نظام تحضير البلازما |
أكبر عامل. الأنظمة المغلقة المُعتمدة التي تُنتج LP-PRP بتركيز صفائح مضبوط أغلى بكثير من الأنابيب البسيطة |
|
تركيز الصفائح الناتج |
تركيز 4–6 أضعاف المستوى القاعدي يتطلب تقنية أدق وسعرًا أعلى |
|
استخدام توجيه بالموجات فوق الصوتية |
يرفع التكلفة لكنه يرفع دقة الحقن ومعدل النجاح |
|
خبرة الطبيب وتخصصه |
استشاري جراحة عظام متخصص في المفاصل مقابل ممارس عام |
|
عدد الجلسات |
بعض المراكز تُقدّم سعرًا مخفّضًا للباقة الكاملة (3 جلسات) |
السؤال الأهم: هل هي مكلفة فعلًا؟
قارن بذكاء: التكلفة الإجمالية لبروتوكول ثلاث جلسات تظل أقل بكثير من تكلفة عملية تغيير مفصل الركبة، ناهيك عن تكلفة التوقف عن العمل، وأشهر التأهيل، ومخاطر الجراحة. وإذا اشترت لك سنتين أو ثلاثًا من الحركة بلا ألم، فالحساب واضح.
تنويه مهم: الأسعار في السوق المصري متغيّرة، وأي رقم منشور هو إرشادي فقط. السعر الدقيق لحالتك يُحدَّد بعد الفحص وتحديد عدد الجلسات المطلوب. تواصل مع العيادة لمعرفة التكلفة الفعلية لحالتك.
ما بعد الحقن: تعليمات تحدد نجاح العلاج
نصف نتيجة البلازما تعتمد على ما تفعله بعد خروجك من العيادة. إليك البروتوكول الذي أُعطيه لمرضاي:
أول 72 ساعة
-
تجنّب تمامًا مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بروفين، فولتارين، كتافلام، أسبرين). هذه الأدوية تُبطل مفعول البلازما لأنها تُثبّط نفس الاستجابة الالتهابية التي نعتمد عليها للإصلاح. إذا احتجت تسكينًا، استخدم الباراسيتامول (بنادول) فقط.
-
راحة نسبية — امشِ في المنزل بشكل طبيعي، لكن تجنّب الوقوف الطويل وصعود السلالم المتكرر.
-
لا كمادات باردة ولا ساخنة على موضع الحقن.
-
أكثر من شرب الماء — يساعد على العملية الأيضية للإصلاح.
-
تجنّب التدخين والكحول — النيكوتين يُضعف استجابة عوامل النمو بشكل مثبت.
من اليوم الرابع حتى الأسبوع الرابع
-
عودة تدريجية للنشاط اليومي العادي.
-
ابدأ العلاج الطبيعي — هذه ليست خطوة اختيارية. تقوية العضلة الرباعية الأمامية للفخذ (Quadriceps) هي ما يحمي المفصل ويُثبّت نتيجة الحقن.
-
المشي على أرض مستوية والسباحة والدراجة الثابتة: ممتازة.
بعد الأسبوع الرابع
-
عودة كاملة للرياضة بموافقة الطبيب، وبشكل تدريجي.
-
إنقاص الوزن إن لزم — كل كيلوجرام زائد يعني 3–4 كيلوجرامات ضغط إضافي على الركبة عند المشي. هذا أقوى تدخل يمكنك فعله بنفسك.
أضرار حقن البلازما وموانع الاستعمال
حقن البلازما من أكثر الإجراءات أمانًا في جراحة العظام، لأن المادة المحقونة مأخوذة من دمك أنت — فلا خطر رفض مناعي أو حساسية. ومع ذلك، الصدق يقتضي ذكر ما يمكن أن يحدث.
الآثار الجانبية المحتملة (شائعة ومؤقتة)
-
ألم وتورم موضعي لمدة 2–5 أيام (الأكثر شيوعًا)
-
تيبّس مؤقت في المفصل
-
كدمة بسيطة في موضع سحب الدم أو الحقن
-
شعور بالإرهاق ليوم واحد لدى بعض المرضى
مضاعفات نادرة
-
عدوى المفصل — نادرة جدًا مع الالتزام بالتعقيم الصارم، لكنها المضاعفة الأخطر
-
نزيف تحت الجلد لدى مرضى اضطرابات التخثر
-
عدم الاستجابة — نسبة من المرضى (حوالي 25–33%) لا تستجيب استجابة معتبرة
متى لا تُستخدم البلازما؟ (موانع الاستعمال)
هذه القائمة لا تجدها في معظم ما يُنشر، وهي جوهرية:
-
وجود عدوى نشطة في الركبة أو في الجسم (حمى، التهاب موضعي)
-
اضطرابات الصفائح الدموية أو نقص شديد في عددها
-
فقر دم شديد (هيموجلوبين منخفض جدًا)
-
أورام نشطة أو خضوع لعلاج كيماوي
-
أمراض الدم الخبيثة مثل اللوكيميا
-
تناول مميعات الدم دون تعديل الجرعة بالتنسيق مع طبيب القلب
-
حمل أو رضاعة (تحفّظًا، لقلة البيانات)
-
خشونة درجة رابعة مع تشوّه محوري — ليست مانعًا مطلقًا لكنها غير مجدية
الأسئلة الشائعة عن حقن البلازما للركبة
حقن البلازما للركبة كم جلسة يحتاج المريض؟
البروتوكول القياسي هو 3 جلسات بفاصل 2–4 أسابيع، ثم جلسة صيانة كل 9–12 شهرًا. أثبتت دراسة مقارنة على 90 مريضًا بمستشفى لاباز الجامعي أن تكرار الجلسات يُعطي نتائج أفضل من الحقنة المفردة. عدد الجلسات النهائي يُحدده الطبيب بعد تقييم استجابتك للجلسة الأولى ودرجة الخشونة لديك.
متى تظهر نتائج حقن البلازما للركبة؟
يبدأ التحسّن الحقيقي بعد 2 إلى 4 أسابيع من الجلسة، ويصل إلى ذروته عند الشهر الثالث تقريبًا. من الطبيعي أن تشعر بألم أو تورم بسيط خلال أول 3–5 أيام — هذه استجابة التهابية علاجية مقصودة تسبق مرحلة الإصلاح، وليست علامة فشل.
كم يستمر مفعول حقن البلازما للركبة؟
يستمر المفعول عادةً من 6 أشهر إلى سنة كاملة، ويعتمد على درجة الخشونة، والعمر، والوزن، ومدى الالتزام بالعلاج الطبيعي. المرضى في الدرجة الأولى والثانية يحصلون على فترة فعالية أطول من مرضى الدرجة الثالثة.
هل حقن البلازما تغني عن عملية تغيير مفصل الركبة؟
تُؤجّلها ولا تُلغيها. في الدرجات 1–2 قد تُغنيك عن الجراحة لسنوات طويلة. في الدرجة الثالثة تُؤجّلها من سنة إلى ثلاث سنوات مع جلسات صيانة. أما في الدرجة الرابعة مع تلامس العظم بالعظم، فالبلازما لا تُغني عن الجراحة، وتأجيل القرار قد يزيد صعوبة العملية لاحقًا.
ما الفرق بين حقن البلازما وحقن الكورتيزون للركبة؟
الكورتيزون أسرع (24–48 ساعة) لكن مفعوله قصير (4–12 أسبوعًا)، وتكراره يضر الغضروف على المدى الطويل. البلازما أبطأ (2–4 أسابيع) لكن مفعولها أطول (6–12 شهرًا) وتأثيرها على الغضروف محايد إلى إيجابي. الكورتيزون مناسب لنوبة التهاب حادة، والبلازما مناسبة لخطة علاج متوسطة المدى.
ما هي أضرار حقن البلازما للركبة؟
الأضرار محدودة لأن المادة من دم المريض نفسه. أشيعها ألم وتورم موضعي لمدة 2–5 أيام، وتيبّس مؤقت، وكدمة بسيطة. المضاعفات النادرة تشمل عدوى المفصل (نادرة جدًا مع التعقيم الصحيح) والنزيف تحت الجلد لدى مرضى اضطرابات التخثر.
هل يوجد ألم بعد حقن البلازما للركبة؟
نعم، ألم خفيف إلى متوسط خلال أول 3–5 أيام أمر متوقع وطبيعي. مهم جدًا: لا تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بروفين، فولتارين) لأنها تُبطل مفعول البلازما. استخدم الباراسيتامول فقط عند الحاجة، وتجنّب الكمادات الساخنة أو الباردة في أول 72 ساعة.
متى أستطيع المشي والرياضة بعد حقن البلازما؟
يمكنك المشي الطبيعي داخل المنزل من نفس اليوم، والعودة لأنشطتك اليومية العادية بعد 3–4 أيام. أما الرياضة والمجهود البدني فتبدأ تدريجيًا بعد 4 أسابيع وبموافقة الطبيب. السباحة والدراجة الثابتة من أفضل الأنشطة في هذه المرحلة.
الخلاصة
حقن البلازما للركبة ليست معجزة، وليست خدعة. هي أداة علاجية فعّالة في يد الطبيب المناسب، وللمريض المناسب، وفي التوقيت المناسب.
إذا كنت في الدرجة الأولى إلى الثالثة من خشونة الركبة، وتبحث عن حل يُخفّف ألمك ويُؤجّل الجراحة دون التعرض لمخاطرها، فهي على الأرجح خيارك الأفضل اليوم — بشرط أن تُحضَّر بتقنية صحيحة (LP-PRP)، وتُحقن بدقة داخل المفصل، وتُتبَع ببرنامج تأهيل عضلي جاد.
وإذا كانت حالتك متقدمة، فمن الأمانة أن يقول لك طبيبك ذلك بوضوح بدلًا من أن يبيع لك أملًا مؤجلًا.
الخطوة الوحيدة التي تُجيب على سؤالك حقًا هي أشعة على الركبة وفحص إكلينيكي. لا يمكن لأي مقال — بما فيه هذا المقال — أن يُحدد درجة الخشونة لديك.
📍 احجز تقييم حالتك مع د. زياد خالد
استشاري جراحة العظام والمفاصل — مدرس بكلية الطب جامعة عين شمس
-
عيادة مدينة نصر: الدور الثاني، قطعة ٢٦٤ – بلوك ٣٠، ١٠ شارع عباس العقاد
-
مركز تراست الطبي – الدقي: ٦٦ شارع جامعة الدول العربية، الدور الثاني
-
للحجز والاستفسار: 01070783308 | واتساب